من جحيم تشيرنوبل إلى منصات التتويج

من جحيم تشيرنوبل إلى منصات التتويج


 

من جحيم تشيرنوبل إلى منصات التتويج

شارابوفا تعتزل كرة المضرب 


من جحيم تشيرنوبل إلى منصات التتويج

بعد مسيرة استمرت قرابة 28 عاما في ملاعب الكرة الصفراء، دونت فيها اسمها بحروف من ذهب في سجل رياضة التنس، أعلنت الروسية ماريا شارابوفا اعتزالها كرة المضرب نهائيا، في رحلة لم تكن سهلة للحسناء "ماشا" التي تصدرت لسنوات طويلة أغلفة مجلات الرياضة والموضة وشاشات التلفزة، وخطفت بإطلالتها الساحرة قلوب الملايين في مختلف أنحاء العالم. فماهي أبرز محطات مسيرتها داخل وخارج ملاعب التنس؟

طفولة ماريا وبدايات الحلم:

ولدت ماريا يوريفينا شارابوفا عام 1987 لأبوان روسيان، في بلدة  "نياغان" في سيبيريا القريبة من مكان كارثة تشيرنوبل، وسرعان ما انتقلت برفقة والديها "يوري إلينا" إلى "سوتشي" وهي في الثانية من عمرها خوفا من أضرار الكارثة النووية التي وقعت قبل عام من ولادة شارابوفا ومنها انتقلت العائلة إلى "موسكو" حيث التحقت الطفلة بمدرسة التنس الوطنية هناك، لترحل بعدها ماريا برفقة والدتها إلى الولايات المتحدة الأمريكية إثر منع والدها من الدخول بسبب مشاكل التأشيرة وتبدأ تدريباتها في أكاديمية "Nick Bollettiere"  لكرة المضرب في فلوريدا، ومع طولها الفارع وقوتها الكبيرة تنبأ لها الكثيرون بمسيرة مليئة بالنجاحات والانجازات.

مسيرتها المهنية الرياضية:


من جحيم تشيرنوبل إلى منصات التتويج

بدأت شارابوفا مسيرتها الاحترافية في 19 أبريل 2001 وكانت تبلغ الرابعة عشرة من عمرها لتصبح أصغر فتاة تحل وصيفةً في بطولتي استراليا المفتوحة وويمبلدون. وفي عام 2004 عامها الذهبي، حصدت شارابوفا عن فئة الناشئات لقب بطولة "ويمبلدون للسيدات"  أولى بطولاتها في "الغراند سلام" لتصبح أول لاعبة روسية تحقق هذا الانجاز، واستمرت بعدها في حصد البطولات التي بلغ عددها "36" بطولة فردية منها خمس بطولات كبرى في الغراند سلام وهي:

بطولة ويمبلدون 2004

بطولة امريكا المفتوحة  2006

بطولة استراليا المفتوحة 2008

بطولة رولان غاروس مرتين 2012-2014

بالإضافة إلى لقبها رفقة المنتخب الروسي لكرة المضرب في بطولة الألعاب الأولمبية في لندن 2012.

غير أن هذه المسيرة الحافلة تخللها بعض المطبات، فقد عانت من الإصابة في الكتف في السنوات الأخيرة والتي عطلت مسيرتها الرياضية قبل أن تعاقب بالإيقاف منذ عامين بسبب تهمة تعاطي المنشطات، وهو ما تسبب في تراجع ترتيبها العالمي.

خارج الملاعب:


من جحيم تشيرنوبل إلى منصات التتويج

لم تُخف "ماشا" ولعها الشديد في عالم الموضة والأزياء وظهرت في الكثير من عروض دور الأزياء الشهيرة حول العالم وفيما يخص مجال العمل الذي تفضله بعيداً عن التنس قالت : "أفضل العمل في مجال تصميم الأزياء والاحتفاظ بإتجاه مميز في الملابس"،  وأتاحت لها جاذبيتها العديد من فرص العمل خارج عالم الرياضة فكانت الوجه الإعلاني للعديد من الشركات مثل: Porsche,Nike,TagHeuer وحققت دخل يقدر ب "29.7"  مليون دولار من الإعلانات في عام 2015 وفقاً لمجلة فوربس الإقتصادية المتخصصة، كما عيّنت  في فبرايرمن عام 2007 سفيرةً للنوايا الحسنة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لضحايا تشيرنوبل.

الاعتزال:


من جحيم تشيرنوبل إلى منصات التتويج

عن عمرٍ يناهز 32 عاماً أعلنت ماريا إعتزالها التنس نهائياً مصرحةً:

"أعطيتُ حياتي لكرة المضرب، وكرة المضرب أعطتني حياة، سأفتقدها كل يوم وسأشتاق للتمرين وجدولي اليومي. سأشتاق إلى فريقي ومدربي وإلى المصافحات بعد الفوز أوالخسارة، وكل الرياضيين الذين دفعوني إلى تقديم أفضل ما لدي".

وتعتبر شارابوفا من أبرز الرموز الرياضية حول العالم ومن أشهر نجمات التنس وتصدرت لفترة قائمة أكثر الراياضيين دخلا في العالم، حيث بلغ مجموع جوائز البطولات التي حققتها شارابوفا "36.484.486" مليون دولار.

 

 

 

 

 

 

 

 

المزيد:

اشترك بصفحتنا


إذا رغبت بتصحيح أي معلومة مذكورة راسلنا الآن!


مقالات ذات صلة

آخر الأخبار و المقالات

تعليقات